ابن الجوزي
246
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ومنع / الصلاة فحمل الغلام ووكل به ، ثم أطلق وعادت الفتن ، وكثر القتل ومنع أهل سوق يحيى حمل الماء من دجلة إلى أهل باب الطاق والرصافة ، وخذل الأتراك والسلطان في هذه الأمور حتى لو حاولوا دفع فساد زاد ، وملك العيارون البلد . وفي مستهل صفر : زاد ماء المد في دجلة البصرة حتى علا على الضياع نحو ذراعين ، وسقط بالبصرة في هذا اليوم وليلته أكثر من ألفي دار . وفي شعبان : وصل كتاب من الأمير مسعود بن محمود بن سبكتكين بفتح فتحه بالهند ذكر فيه أنه قتل من القوم خمسين ألفا ، وسبى سبعين ألفا ، وغنم منهم ما يقارب ثلاثين ألف ألف درهم ، فرجع وقد أفسد الغزو بلاده فأوقع بهم وفتح جرجان وطبرستان . [ ووثب ] [ 1 ] أبو الحسن بن أبي البركات بن ثمال الخفاجي على عمه فقتله وأقام بإمارة بني خفاجة . ثم اشتد أمر العيارين وكاشفوا بالإفطار في رمضان ، وشرب الخمر وارتكاب الفجور . وفي شوال : وقع حريق في وسط العطارين احترق فيه عدة دور ودكاكين ومخازن ، ونهب العيارون من أموال الناس وما كانوا يحصلونه من منازلهم [ 2 ] وخانباراتهم ما يزيد على عشرة آلاف دينار ، وكانت النهابة تنقل النار من موضع إلى موضع ، فتجعل ذلك طريقا إلى النهب ، وعاد القتال بين أهل المحال ، وكثرت العملات وأعيا الخرق على الراقع ، وقال الملك : أنا أركب بنفسي في هذا الأمر . ولم يحج الناس في هذه السنة من خراسان ولا العراق . كر من توفي في هذه السنة [ 3 ] من الأكابر 3188 - أحمد بن كليب الأديب الشاعر [ 4 ] : أخبرنا عبد الله بن المبارك الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 2 ] في الأصل : « كانوا يحصلونه في منازلهم » . [ 3 ] بياض في ت . [ 4 ] انظر ترجمته في : ( الكامل 8 / 217 ، والبداية والنهاية 12 / 38 ) .